السيد كمال الحيدري

187

شرح كتاب المنطق

فإذا كان طرفاها مفردين أو بحكم المفرد ، فهي حملية . وإذا كانا مركّبين تاميّن خبريين ، فهي شرطية . وفي هذا الكلام إشارة إلى الفرق بين القضيّتين ، ولا بأس بذكرها فيما يلي : الفروق بين القضية الحملية والشرطية الفرق الأوّل : إنّ طرفي القضية الحمليّة مفردان أو بحكم المفرد ، كالمركّب الناقص ، وطرفي القضية الشرطية أصلها مركّبان تامّان خبريّان . الفرق الثاني : في القضية الحملية يوجد اتّحاد بين الموضوع والمحمول ، نحو قولنا : زيد قائم ، فإنّ مصداق زيد ومصداق القائم في الواقع الخارجي شيء ووجود واحد ، وفي القضية الشرطية لا اتّحاد بين المقد م والتالي ، وإنّما وجود المشروط متوقّف على تحقّق الشرط ، نحو قولنا : إن كان زيد قائماً فخالد جالس . فمن الواضح لا يوجد أيّ اتّحاد في الخارج بين قيام زيد وجلوس خالد ، وإنّما بينهما اشتراط وتلازم . فالنسبة الحكمية في القضية الشرطية تثبت التلازم أو التعليق أو الاشتراط - ما شئت فعبّر - ولا تثبت الاتّحاد بينهما . الفرق الثالث : إنّ الجزء الأوّل في القضية الشرطية يسمّى مقد ماً والجزء الثاني يسمّى تالياً ، وفي القضية الحملية يسمّى الجزء الأوّل موضوعاً ، ويسمّى الثاني محمولًا . الفرق الرابع : إنّ القضية الحملية أصغر من القضية الشرطية ، لأنّها تتركّب من مفردين ونسبة حكمية ، والقضية الشرطية تتركّب من قضيّتين ، وكلّ قضية منهما تتركّب من مفردين فصاعداً . هذه هي الفروق التي ذكروها بينهما . قال : [ القضية : حملية وشرطية ] . ذكرنا في بحوث سابقة أنّ للتعريف طرقاً متعدّدة ، فقد يكون بالحدّ التامّ أو الناقص ، وقد يكون بالرسم التامّ أو